الْأُمَم السالفة فِي الْبلدَانِ , فقد رَأَوْا آثَار ذَلِك { وَفِي أَنْفُسِهِمْ } أخبر بِأَنَّهُم تصيبهم البلايا , فَكَانَ ذَلِك كَمَا قَالَ فأظهره الله عَلَيْهِم , وابتلاهم بِمَا ابْتَلَاهُم بِهِ .
قَالَ يحيى : يَعْنِي : من الْجُوع بِمَكَّة , وَالسيف يَوْم بدر .
{ حَتَّى يتَبَيَّن لَهُم أَنه الْحق } يَعْنِي : الْقُرْآن { أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } أَي : شاهدٌ على كفرهم وأعمالهم , أَي : بلَى كفى بِهِ شَهِيدا عَلَيْهِم .
قَالَ مُحَمَّد : الْمَعْنى : أَو لم يكف [ بِرَبِّك ] . { أَلا إِنَّهُم فِي مرية } فِي شكٍّ { مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ } يَقُولُونَ : لَا نبعث وَلَا نلقى الله { أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ } أحَاط علمه بِكُل شيءٍ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 160
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٦٠