{ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا } تَفْسِير الْحسن هَذَا فِي النّخل خَاصَّة حِين ( ل 309 ) يطلع لَا يعلم أحدٌ كَيفَ يُخرجهُ الله { وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلا بِعِلْمِهِ } ( يَقُول : لَا يعلم وَقت قيام السَّاعَة , وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا , وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تضع ؛ إِلَّا هُوَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ ) .
قَالَ مُحَمَّدٌ : الِاخْتِيَار فِي الْقِرَاءَة " وَمَا يخرج " بِالْيَاءِ ؛ لِأَن مَا ذكر مُذَكّر , الْمَعْنى : وَالَّذِي يخرج .
قَوْله : { مِنْ أكمامها } يَعْنِي : الْمَوَاضِع الَّتِي كَانَت فِيهِ مستترة , وغلاف كل شَيْء كُمُّه , وَمن هَذَا قيل : كم الْقَمِيص .
{ وَيَوْم يناديهم } يَعْنِي : الْمُشْركين { أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذين زعمتم } أَنهم شركائي { قَالُوا آذَنَّاكَ } سمعناك { مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ } يشْهد الْيَوْم أَن مَعَك آلِهَة . قَالَ الله : { وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يدعونَ من قبل } فِي الدُّنْيَا ؛ ضلت عَنْهُم أوثانهم الَّتِي كَانُوا يعْبدُونَ , فَلَنْ تَسْتَجِيب لَهُم .
قَالَ مُحَمَّد : ( آذناك ) حَقِيقَته فِي اللُّغَة : أعلمناك .
{ وَظَنُّوا } علمُوا { مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ } من ملْجأ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 158
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٥٨