تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
سلطان الدولة والحجبة ، فخلع عليه سبع خلع على العادة ، وعممه بعمامة سوداء ، وقلد سيفا وتاجا مرصعا ، وسوارين وطوقا ، وعقد له لواءين بيده ، ثم أعطاه سيفا وقال للخادم : قلده به ، فهو شرف له ولعقبه ، يفتح شرق الأرض وغربها ، وكان ذلك يوما مشهودا ، حضره القضاة والامراء والوزراء . وفيها غزا محمود بن سبكتكين بلاد الهند ففتح وقتل وسبى وغنم ، وسلم ، وكتب إلى الخليفة أن يوليه ما بيده من مملكة خراسان وغيرها من البلاد ، فأجابه إلى ما سأل وفيها عاثت بنو خفاجة ببلاد الكوفة فبرز إليهم نائبها أبو الحسن بن مزيد فقتل منهم خلفا وأسر محمد بن يمان ( 1 ) وجماعة من رؤوسهم ، وانهزم الباقون ، فأرسل الله عليهم ريحا حارة فأهلك منهم خمسمائة إنسان . وحج بالناس أبو الحسن محمد بن الحسن الافساسي . وفيها توفي من الأعيان . . .

الحسن بن أحمد

ابن جعفر بن عبد الله المعروف بابن البغدادي ، سمع الحديث ، وكان زاهدا عابدا كثير المجاهدة ، لا ينام إلا عن غلبة ، وكان لا يدخل الحمام ولا يغسل ثيابه إلا بماء ، وجده الحسين بن عثمان بن علي أبو عبد الله المقري الضرير المجاهدي ، قرأ على ابن مجاهد القرآن وهو صغير ، وكان آخر من بقي من أصحابه ، توفي في جمادى الأولى منها ، وقد جاوز المائة سنة ، ودفن في مقابر لزرادين . علي بن سعيد بن الإصطخري أحد شيوخ المعتزلة ، صنف للقادر بالله الرد على الباطنية فأجرى عليه جراية سنية ، وكان يسكن درب رباح ، توفي في شوال وقد جاوز الثمانين .

ثم دخلت سنة خمس وأربعمائة

فيها ( 2 ) منع الحاكم صاحب مصر النساء من الخروج من منازلهم ، أو أن يطلعن من الأسطحة .

هامش
( 1 ) في الكامل 9 / 245 : ثمال . ( 2 ) أصدر الحاكم مرسومه الشهير سنة 404 ه‍ ، وفي سنة 405 ه‍ . كرر أوامره القاسية الواردة في المرسوم السابق الذكر وشدد في تنفيذها نسخة المرسوم في تاريخ الأنطاكي ص 208 والمقريزي في الخطط 3 / 73 وأشار إليه ابن خلكان ج 2 / 167 وابن الأثير ج 9 / 109 واتعاظ الحنفاء . وانظر كتاب الحاكم بأمر الله تأليف الدكتور محمد عبد الله عنان ص 133 - 134 - 135
البداية والنهاية — صفحة 405 | ابن كثير / علي شيري