بقليل من ماء فقال له ابن حامد : من أين لك ؟ فقال : ما هذا وقت سؤالك اشرب ، فقال : بلى
هذا وقته عند لقاء الله عز وجل ، فلم يشرب ومات من فوره رحمه الله .
الحسين بن الحسن
ابن محمد بن حليم ، أبو عبد الله الحليمي ، صاحب المنهاج في أصول الديانة ، كان أحد
مشايخ الشافعية ، ولد بجرجان وحمل إلى بخارى ، وسمع الحديث الكثير حتى انتهت إليه رياسة
المحدثين في عصره ، وولي القضاء ببخارى . قال ابن خلكان : انتهت إليه الرياسة فيما وراء النهر ،
وله وجوه حسنة في المذهب ، وروى عنه الحاكم أبو عبد الله .
فيروز أبو نصر
الملقب ببهاء الدولة بن عضد الدولة الديلمي ، صاحب بغداد وغيرها ، وهو الذي قبض على
الطائع وولى القادر ، وكان يحب المصادرات فجمع من الأموال ما لم يجمعه أحد قبله من بني بويه ،
وكان بخيلا جدا - توفي بأرجان في جمادى الآخرة منها عن ثنتين وأربعين سنة وثلاث أشهر ( 1 ) ، وكان
مرضه بالصرع ، ودفن بالمشهد إلى جانب أبيه .
قابوس بن وشمكير
كان أهل دولته قد تغيروا عليه فبايعوا ابنه منوجهر وقتلوه كما ذكرنا ، وكان قد نظر في النجوم
فرأى أن ولده يقتله ، وكان يتوهم أنه ولده دارا ، لما يرى من مخالفته له ، ولا يخطر بباله منوجهر لما
يرى من طاعته له ، فكان هلاكه على يد منوجهر ، وقد قدمنا شيئا من شعره في الحوادث .
القاضي أبو بكر الباقلاني
محمد بن الطيب أبو بكر الباقلاني ، رأس المتكلمين على مذهب الشافعي ، وهو من أكثر الناس كلاما وتصنيفا في الكلام ، يقال إنه كان لا ينام كل ليلة حتى يكتب عشرين ورقة من مدة طويلة من عمره ، فانتشرت عنه تصانيف كثيرة ، منها التبصرة ، ودقائق الحقائق ، والتمهيد في أصوله الفقه ، وشرح الإبانة ، وغير ذلك من المجاميع الكبار والصغار ، ومن أحسنها كتابه في الرد على الباطنية ، الذي سماه : " كشف الاسرار وهتك الأستار " ، وقد اختلفوا في مذهبه في الفروع : فقيل شافعي وقيل مالكي ، حكى ذلك عنه أبو ذر الهروي ، وقيل إنه كان يكتب على الفتاوى : كتبه محمد بن .
هامش
( 1 ) في الكامل 9 / 241 : وتسعة أشهر ونصفا