تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
بقليل من ماء فقال له ابن حامد : من أين لك ؟ فقال : ما هذا وقت سؤالك اشرب ، فقال : بلى هذا وقته عند لقاء الله عز وجل ، فلم يشرب ومات من فوره رحمه الله .

الحسين بن الحسن

ابن محمد بن حليم ، أبو عبد الله الحليمي ، صاحب المنهاج في أصول الديانة ، كان أحد مشايخ الشافعية ، ولد بجرجان وحمل إلى بخارى ، وسمع الحديث الكثير حتى انتهت إليه رياسة المحدثين في عصره ، وولي القضاء ببخارى . قال ابن خلكان : انتهت إليه الرياسة فيما وراء النهر ، وله وجوه حسنة في المذهب ، وروى عنه الحاكم أبو عبد الله .

فيروز أبو نصر

الملقب ببهاء الدولة بن عضد الدولة الديلمي ، صاحب بغداد وغيرها ، وهو الذي قبض على الطائع وولى القادر ، وكان يحب المصادرات فجمع من الأموال ما لم يجمعه أحد قبله من بني بويه ، وكان بخيلا جدا - توفي بأرجان في جمادى الآخرة منها عن ثنتين وأربعين سنة وثلاث أشهر ( 1 ) ، وكان مرضه بالصرع ، ودفن بالمشهد إلى جانب أبيه .

قابوس بن وشمكير

كان أهل دولته قد تغيروا عليه فبايعوا ابنه منوجهر وقتلوه كما ذكرنا ، وكان قد نظر في النجوم فرأى أن ولده يقتله ، وكان يتوهم أنه ولده دارا ، لما يرى من مخالفته له ، ولا يخطر بباله منوجهر لما يرى من طاعته له ، فكان هلاكه على يد منوجهر ، وقد قدمنا شيئا من شعره في الحوادث .

القاضي أبو بكر الباقلاني

محمد بن الطيب أبو بكر الباقلاني ، رأس المتكلمين على مذهب الشافعي ، وهو من أكثر الناس كلاما وتصنيفا في الكلام ، يقال إنه كان لا ينام كل ليلة حتى يكتب عشرين ورقة من مدة طويلة من عمره ، فانتشرت عنه تصانيف كثيرة ، منها التبصرة ، ودقائق الحقائق ، والتمهيد في أصوله الفقه ، وشرح الإبانة ، وغير ذلك من المجاميع الكبار والصغار ، ومن أحسنها كتابه في الرد على الباطنية ، الذي سماه : " كشف الاسرار وهتك الأستار " ، وقد اختلفوا في مذهبه في الفروع : فقيل شافعي وقيل مالكي ، حكى ذلك عنه أبو ذر الهروي ، وقيل إنه كان يكتب على الفتاوى : كتبه محمد بن .

هامش
( 1 ) في الكامل 9 / 241 : وتسعة أشهر ونصفا
البداية والنهاية — صفحة 402 | ابن كثير / علي شيري