تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وإن أمر على رق أنامله * أقر بالرق كتاب الأنام له وله : إذا تحدثت في قوم لتؤنسهم * بما تحدث من ماض ومن آت فلا تعد لحديث إن طبعهم * موكل بمعاداة المعادات

ثم دخلت سنة ثنتين وأربعمائة

في المحرم منها أذن فخر الملك الوزير للروافض أن يعلموا بدعتهم الشنعاء ، والفضيحة الصلعاء ، من الانتحاب والنوح والبكاء ، وتعليق المسوح وأن تغلق الأسواق من الصباح إلى المساء ، وأن تدور النساء حاسرات عن وجوههن ورؤوسهن ، يلطمن خدودهن ، كفعل الجاهلية الجهلاء ، على الحسين بن علي ، فلا جزاه الله خيرا ، وسود الله وجهه يوم الجزاء ، إنه سميع الدعاء . وفي ربيع الآخر أمر القادر بعمارة مسجد الكف بقطيعة الدقيق ، وأن يعاد إلى أحسن ما كان ، ففعل ذلك وزخرف زخرفة عظيمة جدا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .

الطعن من أئمة بغداد وعلمائهم في نسب الفاطميين

وفي ربيع الآخر منها كتب هؤلاء ببغداد محاضر تتضمن الطعن والقدح في نسب الفاطميين وهم ملوك مصر وليسوا كذلك ، وإنما نسبهم إلى عبيد بن سعد الجرمي ، وكتب في ذلك جماعة من العلماء والقضاة والأشراف والعدول ، والصالحين والفقهاء ، والمحدثين ، وشهدوا جميعا أن الحاكم بمصر هو منصور بن نزار الملقب بالحاكم ، حكم الله عليه بالبوار والخزي والدمار ، ابن معد بن إسماعيل بن عبد الله ( 1 ) بن سعيد ، لا أسعده الله ، فإن لما صار إلى بلاد المغرب تسمى بعبيد الله ، وتلقب بالمهدي ، وأن من تقدم من سلفه أدعياء خوارج ، لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب ، ولا يتعلقون بسبب وأنه منزه عن باطلهم ، وأن الذي ادعوه إليه باطل وزور ، وأنهم لا يعلمون أحدا من أهل بيوتات علي بن أبي طالب توقف عن إطلاق القول في أنهم خوارج كذبة ، وقد كان هذا الانكار لباطلهم شائعا في الحرمين ، وفي أول أمرهم بالمغرب منتشرا انتشارا يمنع أن يدلس أمرهم على أحد ، أو يذهب وهم إلى تصديقهم فيما ادعوه ، وأن هذا الحاكم بمصر هو وسلفه كفار فساق فجار ، ملحدون زنادقة ، معطلون ، وللاسلام جاحدون ، ولمذهب المجوسية والثنوية معتقدون ، قد عطلوا الحدود وأباحوا الفروج ، وأحلوا الخمر وسفكوا الدماء ، وسبوا الأنبياء ، ولعنوا السلف ، وادعوا الربوبية . وكتب في سنة اثنتين وأربعمائة ، وقد كتب خطه في المحضر خلق كثير ، فمن العلويين : المرتضى والرضي وابن الأزرق الموسوي ، وأبو طاهر بن أبي الطيب ، ومحمد بن محمد بن عمرو بن .

هامش
( 1 ) في مختصر أخبار البشر 2 / 143 : عبد الرحمن