وفيها توفي من الأعيان . .
الحسن بن الحسن بن علي بن العباس
ابن نوبخت أبو محمد النوبختي ، ولد سنة عشرين وثلاثمائة ، وروى عن المحاملي وغيره ،
وعنه البرقاني وقال كان شيعيا معتزليا ، إلا أنه تبين لي أنه كان صدوقا ، وروى عنه الأزهري وقال :
كان رافضيا ، ردئ المذهب . وقال العقيقي : كان فقيرا في الحديث ، ويذهب إلى الاعتزال والله
أعلم .
عثمان بن عيسى : أبو عمرو الباقلاني ( 1 )
أحد الزهاد الكبار المشهورين ، كانت له نخلات يأكل منها ويعمل بيده في البواري ، ويأكل
من ذلك ، وكان في غاية الزهادة والعبادة الكثيرة ، وكان لا يخرج من مسجده إلا من يوم الجمعة إلى
يوم الجمعة ، لأجل صلاة الجمعة ثم يعود إلى مسجده ، وكان لا يجد شيئا يشعله في مسجده ، فسأله
بعض الأمراء أن يقبل شيئا ولو زيتا يشعله في قناديل مسجده ، فأبى الشيخ ذلك ، ولهذا وأمثاله لما
مات رأى بعضهم بعض الأموات من جيرانه في القبور فسأله عن جواره فقال : وأين هو ، لما مات
ووضع في قبره سمعنا قائلا يقول : إلى الفردوس الاعلى ، إلى الفردوس الاعلى . أو كما قال . توفي في
رجب ( 2 ) منها عن ست ( 3 ) وثمانين سنة .
محمد بن جعفر بن محمد
ابن هارون بن فروة بن ناجية ، أبو الحسن ( 4 ) النحوي ، المعروف بابن النجار التميمي
الكوفي ، قدم بغداد وروى عن ابن دريد والصولي ونفطويه وغيرهم ، توفي في جمادى الأولى منها عن
سبع وسبعين سنة .
أبو الطيب سهل بن محمد
الصعلوكي النيسابوري ، قال أبو يعلى الخليلي : توفي فيها ، وقد ترجمناه في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) في صفة الصفوة 2 / 482 : أبو عمر الباقلاوي . وقيل الباقلاني نسبة إلى بيع الباقلاء ( شذرات الذهب
3 / 163 ) . قال أبو الفداء : وهذه نسبة شاذة مثل : صنعاني .
( 3 ) كذا بالأصل ، وفي الكامل 9 / 237 : توفي في شهر رمضان ، وفي صفة الصفوة 2 / 484 : توفي في يوم
( 3 ) في الأصل ستة . وهو خطأ .
الجمعة لسبع بقين من رمضان . ودفن في مقبرة جامع المنصور .
( 4 ) في الوافي 2 / 305 وبغية الوعاة : أبو الحسين .