تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
هذه السنة ، وكان أديبا فاضلا مترسلا شاعرا مطبقا ، فمن ذلك قوله : يامن تشابه منه الخلق والخلق * فما تسافر إلا نحوه الحدق فورد ( 1 ) دمعي من خديك مختلس * وسقم جسمي من جفنيك مسترق لم يبق لي رمق أشكو هواك به * وإنما يتشكى من به رمق

محمد بن يحيى

أبو عبد الله الجرجاني ، أحد العلماء الزهاد العباد ، المناظرين لأبي بكر الرازي ، وكان يدرس في قطيعة الربيع ، وقد فلج في آخر عمره ، وحين مات دفن مع أبي حنيفة .

بديع الزمان

صاحب المقامات ، أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد . أبو الفضل الهمذاني ، الحافظ المعروف ببديع الزمان ، صاحب الرسائل الرائقة ، والمقامات الفائقة ، وعلى منواله نسج الحريري ، واقتفى أثره وشكر تقدمه ، واعترف بفضله ، وقد كان أخذ اللغة عن ابن فارس ، ثم برز ، وكان أحد الفضلاء الفصحاء ، ويقال إنه سم وأخذه سكتة ، فدفن سريعا . ثم عاش في قبره وسمعوا صراخه فنبشوا عنه فإذا هو قد مات وهو آخذ على لحيته من هول القبر ، وذلك يوم الجمعة الحادي عشر من جمادى الآخرة منها ، رحمه الله تعالى .

ثم دخلت سنة تسع وتسعين وثلاثمائة

فيها قتل علي بن ثمال نائب الرحبة من طرف الحاكم العبيدي ، قتله عيسى بن خلاط العقيلي ، وملكها ، فأخرجه منها عباس ( 2 ) بن مرداس صاحب حلب وملكها ، وفيها صرف عمرو بن عبد الواحد عن قضاء البصرة ووليه أبو الحسن بن أبي الشوارب ، فذهب الناس يهنون هذا ويعزون هذا ، فقال في ذلك العصفري : عندي حديث ظريف * بمثله يتغنى من قاضيين يعزى * هذا وهذا يهنا فذا يقول أكرهوني * وذا يقول استرحنا .

هامش
( 1 ) في اليتيمة 1 / 316 : توريد . ( 2 ) في الكامل 9 / 210 : صالح بن مرداس الكلابي