تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
النار التي يحتالون بها ، وهي التي يوهمون جهلتهم أنها نزلت من السماء ، وإنما هي مصنوعة بدهن البلسان في خيوط الإبريسم ، والرقاع المدهونة بالكبريت وغيره ، بالصنعة اللطيفة التي تروج على الطغام منهم والعوام ، وهم إلى الآن يستعملونها في ذلك المكان بعينه . وكذلك هدم في هذه السنة عدة كنائس ببلاد مصر ، ونودي في النصارى : من أحب الدخول في دين الاسلام دخل ومن لا يدخل فليرجع إلى بلاد الروم آمنا ، ومن أقام منهم على دينه فليلتزم بما يشرط عليهم من الشروط التي زادها الحاكم على العمرية ، من تعليق الصلبان على صدورهم ، وأن يكون الصليب من خشب زنته أربعة أرطال ، وعلى اليهود تعليق رأس العجل زنته ستة أرطال . وفي الحمام يكون في عنق الواحد منهم قربة زنة خمسة أرطال ، بأجراس ، وأن لا يركبوا خيلا . ثم بعد هذا كله أمر بإعادة بناء الكنائس التي هدمها وأذن لمن أسلم منهم في الارتداد إلى دينه . وقال ننزه مساجدنا أن يدخلها من لا نية له ، ولا يعرف باطنه ، قبحه الله . وممن توفي فيها من الأعيان . .

أبو محمد الباجي

سبق ذكره ، اسمه عبد الله بن محمد الباجي البخاري الخوارزمي ، أحد أئمة الشافعية ، تفقه على أبي القاسم الداركي ودرس مكانه ، وله معرفة جيدة بالأدب والفصاحة والشعر ، جاء مرة ليزور بعض أصحابه فلم يجده في المنزل فكتب هذه الأبيات : قد حضرنا وليس نقضي التلاقي * نسأل الله خير هذا الفراق إن تغب لم أغب وإن لم تغب * غبت كأن افتراقنا باتفاق توفي في محرم هذه السنة ، وقد ذكرنا ترجمته في طبقات الشافعية .

عبد الله بن أحمد

ابن علي بن الحسين ، أبو القاسم المعروف بالصيدلاني ( 1 ) ، وهو آخر من حدث عن ابن صاعد من الثقات ، وروى عنه الأزهري ، وكان ثقة مأمونا صالحا . توفي في رجب من هذه السنة وقد جاوز التسعين .

الببغاء الشاعر

عبد الواحد بن نصر بن محمد ، أبو الفرج المخزومي ، الملقب بالببغاء ، توفي في شعبان من .

هامش
( 1 ) الصيدلاني : نسبة إلى بيع الأدوية والعقاقير