يوم الثلاثاء السابع ( 1 ) من ذي القعدة منها ، وله من العمر سبع وسبعون سنة ويومان ، ودفن من الغد
بمقبرة معروف الكرخي رحمه الله .
قال ابن خلكان : وقد رحل إلى الديار المصرية فأكرمه الوزير أبو الفضل جعفر بن خنزابة وزير
كافور الأخشيدي ، وساعده هو والحافظ عبد الغني على إكمال مسنده ، وحصل للدار قطني منه مال
جزيل . قال : والدار قطني نسبة إلى دار القطن وهي محلة كبيرة ببغداد ، وقال عبد الغني بن سعيد
الضرير : لم يتكلم على الأحاديث مثل علي بن المديني ( 2 ) في زمانه ، وموسى بن هارون ( 3 ) في زمانه ،
والدار قطني في زمانه . وسئل الدارقطني : هل رأى مثل نفسه ؟ قال : أما في فن واحد فربما رأيت من
هو أفضل مني ، وأما فيما اجتمع لي من الفنون فلا . وقد روى الخطيب البغدادي عن الأمير أبي نصر
هبة الله بن ماكولا قال : رأيت في المنام كأني أسأل عن حال أبي الحسن الدارقطني وما آل أمره إليه في
الآخرة ، فقيل لي ذاك يدعى في الجنة الامام .
عباد بن عباس بن عباد
أبو الحسن الطالقاني ، والد الوزير إسماعيل بن عباد المتقدم ذكره ، سمع أبا خليفة الفضل بن
الحباب وغيره من البغداديين والأصفهانيين والرازيين وغيرهم ، وحدث عنه ابنه الوزير أبو الفضل
القاسم ، وأبو بكر بن مردويه ، ولعباد هذا كتاب في أحكام القرآن ، وقد اتفق موته وموت ابنه في
هذه السنة رحمهما الله .
عقيل بن محمد بن عبد الواحد
أبو الحسن الأحنف العكبري الشاعر المشهور ، له ديوان مفرد ، ومن مستجاد شعره ما ذكره ابن الجوزي في منتظمه قوله : أقضى علي من الاجل * عذل العذول إذا عذل وأشد من عذل العذول * صدود إلف قد وصل وأشد من هذا وذا * طلب النوال من السفل وقوله : من أراد العز والراحة * من هم طويل .
هامش
( 1 ) في تذكرة الحفاظ 3 / 995 ووفيات الأعيان 3 / 298 : ثامن .
( 2 ) علي بن عبد الله بن جعفر المديني ولد سنة 161 وتوفي بسامرا سنة 234 ه . وقد تقدم .
( 3 ) موسى بن هارون الحمال الحجة البغدادي محدث العراق توفي سنة 294 . وقد تقدم