تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
يوم الثلاثاء السابع ( 1 ) من ذي القعدة منها ، وله من العمر سبع وسبعون سنة ويومان ، ودفن من الغد بمقبرة معروف الكرخي رحمه الله . قال ابن خلكان : وقد رحل إلى الديار المصرية فأكرمه الوزير أبو الفضل جعفر بن خنزابة وزير كافور الأخشيدي ، وساعده هو والحافظ عبد الغني على إكمال مسنده ، وحصل للدار قطني منه مال جزيل . قال : والدار قطني نسبة إلى دار القطن وهي محلة كبيرة ببغداد ، وقال عبد الغني بن سعيد الضرير : لم يتكلم على الأحاديث مثل علي بن المديني ( 2 ) في زمانه ، وموسى بن هارون ( 3 ) في زمانه ، والدار قطني في زمانه . وسئل الدارقطني : هل رأى مثل نفسه ؟ قال : أما في فن واحد فربما رأيت من هو أفضل مني ، وأما فيما اجتمع لي من الفنون فلا . وقد روى الخطيب البغدادي عن الأمير أبي نصر هبة الله بن ماكولا قال : رأيت في المنام كأني أسأل عن حال أبي الحسن الدارقطني وما آل أمره إليه في الآخرة ، فقيل لي ذاك يدعى في الجنة الامام .

عباد بن عباس بن عباد

أبو الحسن الطالقاني ، والد الوزير إسماعيل بن عباد المتقدم ذكره ، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب وغيره من البغداديين والأصفهانيين والرازيين وغيرهم ، وحدث عنه ابنه الوزير أبو الفضل القاسم ، وأبو بكر بن مردويه ، ولعباد هذا كتاب في أحكام القرآن ، وقد اتفق موته وموت ابنه في هذه السنة رحمهما الله .

عقيل بن محمد بن عبد الواحد

أبو الحسن الأحنف العكبري الشاعر المشهور ، له ديوان مفرد ، ومن مستجاد شعره ما ذكره ابن الجوزي في منتظمه قوله : أقضى علي من الاجل * عذل العذول إذا عذل وأشد من عذل العذول * صدود إلف قد وصل وأشد من هذا وذا * طلب النوال من السفل وقوله : من أراد العز والراحة * من هم طويل .

هامش
( 1 ) في تذكرة الحفاظ 3 / 995 ووفيات الأعيان 3 / 298 : ثامن . ( 2 ) علي بن عبد الله بن جعفر المديني ولد سنة 161 وتوفي بسامرا سنة 234 ه‍ . وقد تقدم . ( 3 ) موسى بن هارون الحمال الحجة البغدادي محدث العراق توفي سنة 294 . وقد تقدم