تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فليكن فردا في الناس * ويرضى بالقليل ويرى أن سيري * كافيا عما قليل ويرى بالحزم أن الحزم * في ترك الفضول ويداوي مرض الوحدة * بالصبر الجميل لا يماري أحدا ما * عاش في قال وقيل يلزم الصمت فإن الصمت * تهذيب العقول يذر الكبر لأهل الكبر * ويرضى بالخمول أي عيش لا مرئ * يصبح في حال ذليل بين قصد من عدو * ومداراة جهول واعتلال من صديق * وتجنى من ملول واحتراس من ظنون السوء * مع عذل العذول ومقاسات بغيض ومداناة ثقيل أف من معرفة الناس * على كل سبيل وتمام الامر لا يعرف * سمحا من بخيل فإذا أكمل هذا كان * في ضل ظليل

محمد بن عبد الله بن سكرة

أبو الحسين الهاشمي ، من ولد علي بن المهدي ، كان شاعرا خليعا ظريفا ، وكان ينوب في نقابة الهاشميين . فترافع إليه رجل اسمه علي وامرأة اسمها عائشة يتحاكمان في جمل فقال هذه قضية لا أحكم فيها بشئ لئلا يعود الحال خدعة . ومن مستجاد شعره ولطيف قوله : في وجه إنسانة كلفت بها * أربعة ما اجتمعن في أحد الوجه بدر ( 1 ) ، والصدغ غالية * والريق خمر ، والثغر من برد وله في قوله وقد دخل حمام فسرق نعليه فعاد إلى منزله حافيا فقال : إليك أذم حمام ابن موسى * وإن فاق المنى طيبا وحرا تكاثرت اللصوص عليه حتى * ليحفى من يطيف به ويعرى ولم أفقد به ثوبا ولكن * دخلت محمدا وخرجت بشرا
هامش
( 1 ) في اليتيمة 3 / 8 : الخد ورد