تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
محمد بن العباس بن أحمد بن القزاز أبو الحسن الكاتب المحدث الثقة المأمون . قال الخطيب : كان ثقة ، كتب الكثير وجمع ما لم يجمعه أحد في وقته ، بلغني أنه كتب مائة تفسير ومائة تاريخ ، وخلف ثمانية عشر صندوقا مملوءة كتبا أكثرها بخطه سوى ما سرق له ، وكان حفظه في غاية الصحة ، ومع هذا كان له جارية تعارض معه - أي تقابل ما يكتبه - رحمه الله تعالى . محمد بن عمران بن موسى بن ( 1 ) عبيد الله أبو عبد الله ( 2 ) الكاتب المعروف بابن المرزبان ، روى عن البغوي وابن دريد وغيرهما ، وكان صاحب اختيار وآداب ، وصنف كتبا كثيرة في فنون مستحسنة ، وهو مصنف كتاب تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب ، وكان مشايخه وغيرهم يحضرون عنده ويبيتون في داره على فرش وأطعمة وغير ذلك ، وكان عضد الدولة إذا اجتاز بداره لا يجوز حتى يسلم عليه ، وكان يقف حتى يخرج إليه ، وكان أبو علي الفارسي يقول عنه : هو من محاسن الدنيا . وقال العقيقي : كان ثقة . وقال الأزهري : ما كان ثقة . وقال ابن الجوزي : ما كان من الكذابين وإنما كان فيه تشيع واعتزال . ويخلط السماع بالإجازة ، وبلغ الثمانين سنة رحمه الله تعالى .

ثم دخلت سنة خمس وثمانين وثلاثمائة

فيها استوزر ابن ركن الدولة بن بويه أبا العباس أحمد بن إبراهيم الضبي ، الملقب بالكافي ، وذلك بعد وفاة الصاحب إسماعيل بن عباد ، وكان من مشاهير الوزراء . وفيها قبض بهاء الدولة على القاضي عبد الجبار وصادره بأموال جزيلة ، فكان من جملة ما بيع له في المصادرة ألف طيلسان وألف ثوب معدني ، ولم يحج في هذه السنة وما قبلها وما بعدها ركب العراق ، والخطبة في الحرمين للفاطميين . وممن توفي فيها من الأعيان . . .

الصاحب بن عباد

وهو إسماعيل بن عباد بن عباس بن عباد بن أحمد بن إدريس الطالقاني ( 3 ) ، أبو القاسم الوزير .

هامش
( 1 ) في الوفيات 4 / 354 : ابن سعيد بن عبيد الله . ( 2 ) في الكامل 9 / 106 والوفيات : أبو عبيد الله . ( 3 ) الطالقاني : نسبة إلى الطالقان بلدة بين قزوين وأبهر . وهناك طالقان أخرى في خراسان فالصاحب من طالقان قزوين