الحجاج في ذهابهم وإيابهم ، وأن يخطب للقادر من اليمامية والبحرين إلى الكوفة ، فأجيب إلى ذلك ،
وأطلقت له الخلع والأموال والأواني وغيرها .
وممن توفي فيها من الأعيان . . .
محمد بن العباس
ابن محمد بن محمد بن زكريا بن يحيى بن معاذ أبو عمر الخزاز ( 1 ) المعروف بابن حياة ( 2 ) ، سمع
البغوي والباغندي وابن صاعد وخلقا كثيرا ، وانتقد عليه الدارقطني وسمع منه الأعيان ، وكان ثقة
دينا متيقظا ذا مروءة ، وكتب من الكتب الكبار كثيرا بيده ، وكانت وفاته في ربيع الآخر منها وقد
قارب التسعين . أبو أحمد العسكري
الحسن بن عبد الله بن سعيد أحد الأئمة في اللغة والأدب والنحو والنوادر ، وله في ذلك
تصانيف مفيدة ، منها التصحيف وغيره ، وكان الصاحب بن عباد يود الاجتماع به فسافر إلى عسكر
خلفه حتى اجتمع به فأكرمه وأرسله بالاشعار . توفي فيها وله تسعون سنة . كذا ذكره ابن خلكان .
وذكره ابن الجوزي فيمن توفي في سنة سبع وثمانين كما سيأتي .
ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة
فيها أمر القادر بالله بعمارة مسجد الحربية وكسوته ، وأن يجري مجرى الجوامع في الخطب وغيرها وذلك بعد أن استفتى العلماء في جواز ذلك . قال الخطيب البغدادي : أدركت الجمعة تقام ببغداد في مسجد المدينة ، ومسجد الرصافة ، ومسجد دار الخلافة ، ومسجد براثا ، ومسجد قطيعة أم جعفر ، ومسجد الحربية . قال : ولم يزل الامر على هذا إلى سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ، فتعطلت في مسجد براثا . وفي جمادى الأولى فرغ من الجسر الذي بناه بهاء الدولة في مشرعة القطانين ، واجتاز عليه هو بنفسه ، وقد زين المكان . وفي جمادى الآخرة شعثت الديالم والأتراك في نواحي البلد لتأخر العطاء عنهم ، وغلت الأسعار وراسلوا بهاء الدولة فأزيحت عللهم . وفي يوم الخميس الثاني من ذي القعدة تزوج الخليفة سكينة بنت بهاء الدولة على صداق مائة .
هامش
( 1 ) من الوافي 3 / 199 وابن الأثير 9 / 95 : الخزاز ، وفي الأصل القزاز .
( 2 ) في ابن الأثير : حسنويه ، وفي الوافي حيويه . وفيه ذكره : محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن يحيى بن
معاذ