محمد بن المظفر ( 1 )
ابن موسى بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن سلمة بن إياس ، أبو الحسين البزار الحافظ ، ولد
في محرم سنة ثلاثمائة ( 2 ) ، ورحل إلى بلاد شتى ، وروى عن ابن جرير والبغوي وخلق ، وروى عنه
جماعة من الحفاظ - منهم الدارقطني - شيئا كثيرا ، وكان يعظمه ويجله ولا يستند بحضرته ، كان ثقة
ثبتا ، وكان قديما ينتقد على المشايخ ، ثم كانت وفاته في هذه السنة ودفن يوم السبت لثلاث خلون من
جمادى الأولى أو الأخرى منها .
ثم دخلت سنة ثمانين وثلاثمائة من الهجرة
فيها قلد الشريف أبو أحمد الحسن بن موسى الموسوي نقابة الاشراف الطالبيين والنظر في المظالم
وإمرة الحاج ، وكتب عهده بذلك واستخلف ولداه المرتضى أبو القاسم والرضي أبو الحسين على
النقابة وخلع عليهما . وفيها تفاقم الامر بالعيارين ببغداد وصار الناس أحزابا في كل محلة أمير مقدم ،
واقتتل الناس وأخذت الأموال واتصلت الكبسات وأحرقت دور كبار ، ووقع حريق بالنهار في نهر
الدجاج ، فاحترق بسببه شئ كثير للناس والله أعلم .
وفيها توفي من الأعيان . . .
يعقوب بن يوسف
أبو الفتوح بن كلس ، وزير العزيز صاحب مصر ، وكان شهما فهما ذا همة وتدبير وكلمة نافذة عند مخدومه ، وقد فوض إليه أموره في سائر مملكته ، ولما مرض عاده العزيز ووصاه الوزير بأمر مملكته ولما مات دفنه في قصره وتولى دفنه بيده وحزن عليه كثيرا ، وأغلق الديوان أياما من شدة حزنه عليه . ثم دخلت سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة فيها كان القبض على الخليفة الطائع لله وخلافة القادر بالله أبي العباس أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر بالله ، وكان ذلك في يوم السبت التاسع عشر من شعبان منها ، وذلك أنه جلس الخليفة على عادته في الرواق وقعد الملك بهاء الدولة على السرير ، ثم أرسل من اجتذب الخليفة .
هامش
( 1 ) من تذكرة الحفاظ 3 / 980 : المظفر ( والوافي بالوفيات 5 / 34 وتاريخ بغداد 3 / 262 ) وفي الأصل
المطرف وهو تحريف .
( 2 ) في التذكرة : ست وثمانين ومائتين