تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

الخليل بن أحمد القاضي

شيخ الحنفية في زمانه ، كان مقدما في الفقه والحديث ، سمع ابن جرير والبغوي وابن صاعد وغيرهم ، ولهذا سمي باسم النحوي المتقدم .

زياد بن محمد بن زياد بن الهيثم

أبو العباس الخرخاني بخاءين معجمتين نسبة إلى قرية من قرى قومس ، ولهم الجرجاني بجيمين ، وهم جماعة ، ولهم الخرجاني بخاء معجمة ثم جيم ( 1 ) . وقد حرر هذه المواضع الشيخ ابن الجوزي في منتظمه .

ثم دخلت سنة تسع وسبعين وثلاثمائة

فيها كانت وفاة شرف الدولة بن عضد الدولة بن بويه الديلمي ، وكان قد انتقل إلى قصر معز الدولة عن إشارة الأطباء لصحة الهواء ، وذلك لشدة ما كان يجده من الداء ، فلما كان في جمادى الأولى تزايد به ومات في هذا الشهر ، وقد عهد إلى أخيه ( 2 ) أبي نصر ، وجاء الخليفة في طيارة لتعزيته في والده ( 3 ) فتلقاه أبو نصر والترك بين يديه والديلم ، فقبل الأرض بين يديه الخليفة ، وكذلك بقية العسكر والخليفة في الطيارة وهم يقبلون الأرض إلى ناحيته . وجاء الرئيس أبو الحسين علي بن عبد العزيز من عند الخليفة إلى أبي نصر فبلغه تعزيته له في والده ( 3 ) فقبل الأرض أيضا ثانية ، وعاد الرسول أيضا إلى الخليفة فبلغه شكر الأمير ، ثم عاد من جهة الخليفة لتوديع أبي نصر فقبل الأرض ثالثا ، ورجع الخليفة . فلما كان يوم السبت عاشر هذا الشهر ركب الأمير أبو نصر إلى حضرة الخليفة الطائع لله ومعه الاشراف والأعيان والقضاة والامراء ، وجلس الخليفة في الرواق ، فلما وصل الأمير أبو نصر خلع عليه الخليفة سبع خلع أعلاهن السواد وعمامة سوداء وفي عنقه طوق وفي يده سواران ومشى الحجاب بين يديه بالسيوف والمناطق ، فقبل الأرض ثانية ووضع له كرسي فجلس عليه وقرأ الرئيس أبو الحسن عهده ، وقدم إلى الطائع لواء فعقده بيده ولقبه بهاء الدولة وضياء الملة ، ثم خرج من بين .

هامش
( 1 ) قال السهمي في تاريخ جرجان ص 508 : الخرجان فهي قرية من قرى أصفهان ( أصبهان في معجم البلدان ) منها أبو العباس زياد بن محمد بن زياد بن الهيثم الخرجاني " . وهي غير خرخان إحدى قرى قومس . ( 2 ) من وفيات الأعيان ومآثر الإنافة والعبر لابن خلدون 4 / 435 والكامل 9 / 62 ، وفي الأصل : ابنه ، وهو تحريف . ( 3 ) كذا بالأصل وهو تحريف والصواب : أخيه