الخليل بن أحمد القاضي
زياد بن محمد بن زياد بن الهيثم
ثم دخلت سنة تسع وسبعين وثلاثمائة
فيها كانت وفاة شرف الدولة بن عضد الدولة بن بويه الديلمي ، وكان قد انتقل إلى قصر معز الدولة عن إشارة الأطباء لصحة الهواء ، وذلك لشدة ما كان يجده من الداء ، فلما كان في جمادى الأولى تزايد به ومات في هذا الشهر ، وقد عهد إلى أخيه ( 2 ) أبي نصر ، وجاء الخليفة في طيارة لتعزيته في والده ( 3 ) فتلقاه أبو نصر والترك بين يديه والديلم ، فقبل الأرض بين يديه الخليفة ، وكذلك بقية العسكر والخليفة في الطيارة وهم يقبلون الأرض إلى ناحيته . وجاء الرئيس أبو الحسين علي بن عبد العزيز من عند الخليفة إلى أبي نصر فبلغه تعزيته له في والده ( 3 ) فقبل الأرض أيضا ثانية ، وعاد الرسول أيضا إلى الخليفة فبلغه شكر الأمير ، ثم عاد من جهة الخليفة لتوديع أبي نصر فقبل الأرض ثالثا ، ورجع الخليفة . فلما كان يوم السبت عاشر هذا الشهر ركب الأمير أبو نصر إلى حضرة الخليفة الطائع لله ومعه الاشراف والأعيان والقضاة والامراء ، وجلس الخليفة في الرواق ، فلما وصل الأمير أبو نصر خلع عليه الخليفة سبع خلع أعلاهن السواد وعمامة سوداء وفي عنقه طوق وفي يده سواران ومشى الحجاب بين يديه بالسيوف والمناطق ، فقبل الأرض ثانية ووضع له كرسي فجلس عليه وقرأ الرئيس أبو الحسن عهده ، وقدم إلى الطائع لواء فعقده بيده ولقبه بهاء الدولة وضياء الملة ، ثم خرج من بين .