تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

أبو علي الفارسي النحوي

( 1 ) صاحب الايضاح والمصنفات الكثيرة ، ولد ببلده ثم دخل بغداد وخدم الملوك وحظي عند عضد الدولة بحيث إن عضد الدولة كان يقول أنا غلام أبي على في النحو ، وحصلت له الأموال ، وقد اتهمه قوم بالاعتزال وفضله قوم من أصحابه على المبرد ، وممن أخذ عنه أبو عثمان بن جني وغيره ، توفي فيها عن بضع وتسعين سنة .

ستيتة

بنت القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، وتكنى أم عبد الواحد ، قرأت القرآن وحفظت الفقه والفرائض والحساب والدرر والنحو وغير ذلك ، وكانت من أعلم الناس في وقتها بمذهب الشافعي ، وكانت تفتي به مع الشيخ أبي علي بن أبي هريرة ، وكانت فاضلة في نفسها كثيرة الصدقة ، مسارعة إلى فعل الخيرات ، وقد سمعت الحديث أيضا ، وكانت وفاتها في رجب عن بضع وتسعين سنة .

ثم دخلت سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة

في محرمها كثر الغلاء والفناء ببغداد إلى شعبان كثرت الرياح والعواصف ، بحيث هدمت كثيرا من الأبنية ، وغرق شئ كثير من السفن ، واحتملت بعض الزوارق فألقته بالأرض من ناحية جوخى ، وهذا أمر هائل وخطب شامل . وفي هذا الوقت لحق أهل البصرة حر شديد بحيث سقط كثير من الناس في الطرقات وماتوا من شدته . وفيها توفي من الأعيان . . .

الحسن بن علي بن ثابت

أبو عبد الله المقري ، ولد أعمى ، وكان يحضر مجلس ابن الأنباري فيحفظ ما يقول وما يمليه كله ، وكان ظريفا حسن الزي ، وقد سبق الشاطبي إلى قصيدة عملها في القراءات السبع ، وذلك في حياة النقاش ، وكانت تعجبه جدا ، وكذلك شيوخ ذلك الزمان أذعنوا إليها . .

هامش
( 1 ) وهو الحسن بن أحمد عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبان . ولد بمدينة فسا . ذكر ابن الأثير وفاته سنة 376 ه‍
البداية والنهاية — صفحة 349 | ابن كثير / علي شيري