أبو علي الفارسي النحوي
( 1 )
صاحب الايضاح والمصنفات الكثيرة ، ولد ببلده ثم دخل بغداد وخدم الملوك وحظي عند
عضد الدولة بحيث إن عضد الدولة كان يقول أنا غلام أبي على في النحو ، وحصلت له الأموال ، وقد
اتهمه قوم بالاعتزال وفضله قوم من أصحابه على المبرد ، وممن أخذ عنه أبو عثمان بن جني وغيره ،
توفي فيها عن بضع وتسعين سنة .
ستيتة
بنت القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ، وتكنى أم عبد الواحد ، قرأت
القرآن وحفظت الفقه والفرائض والحساب والدرر والنحو وغير ذلك ، وكانت من أعلم الناس في
وقتها بمذهب الشافعي ، وكانت تفتي به مع الشيخ أبي علي بن أبي هريرة ، وكانت فاضلة في نفسها
كثيرة الصدقة ، مسارعة إلى فعل الخيرات ، وقد سمعت الحديث أيضا ، وكانت وفاتها في رجب عن
بضع وتسعين سنة .
ثم دخلت سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة
في محرمها كثر الغلاء والفناء ببغداد إلى شعبان كثرت الرياح والعواصف ، بحيث هدمت كثيرا
من الأبنية ، وغرق شئ كثير من السفن ، واحتملت بعض الزوارق فألقته بالأرض من ناحية
جوخى ، وهذا أمر هائل وخطب شامل . وفي هذا الوقت لحق أهل البصرة حر شديد بحيث سقط
كثير من الناس في الطرقات وماتوا من شدته .
وفيها توفي من الأعيان . . .
الحسن بن علي بن ثابت
أبو عبد الله المقري ، ولد أعمى ، وكان يحضر مجلس ابن الأنباري فيحفظ ما يقول وما يمليه كله ، وكان ظريفا حسن الزي ، وقد سبق الشاطبي إلى قصيدة عملها في القراءات السبع ، وذلك في حياة النقاش ، وكانت تعجبه جدا ، وكذلك شيوخ ذلك الزمان أذعنوا إليها . .
هامش
( 1 ) وهو الحسن بن أحمد عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبان . ولد بمدينة فسا .
ذكر ابن الأثير وفاته سنة 376 ه