تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

ثم دخلت سنة سبع وسبعين وثلاثمائة

في صفرها عقد مجلس بحضرة الخليفة فيه القضاة وأعيان الدولة وجددت البيعة بين الطائع وبين شرف الدولة بن عضد الدولة وكان يوما مشهودا ، ثم في ربيعها الأول ركب شرف الدولة من داره إلى دار الخليفة وزينت البلد وضربت البوقات والطبول والدبادب ، فخلع عليه الخليفة وسوره وأعطاه لواءين معه ، وعقد له على ما وراء داره ، واستخلفه على ذلك ، وكان في جملة من قدم مع شرف الدولة القاضي أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف ، فلما رآه الخليفة قال : مرحبا بالأحبة القادمينا * أو حشونا وطال ما آنسونا فقبل الأرض بين يدي الخليفة ، ولما قضيت البيعة دخل شرف الدولة على أخته امرأة الخليفة فمكث عندها إلى العصر والناس ينتظرونه ، ثم خرج وسار إلى داره للتهنئة . وفيها اشتد الغلاء جدا ثم لحقه فناء كثير . وفيها توفيت أم شرف الدولة - وكانت تركية أم ولد - فجاءه الخليفة فعزاه . وفيها ولد لشرف الدولة ابنان توأمان . وممن توفي فيها من الأعيان . . . أحمد بن الحسين بن علي ( 1 ) أبو حامد المروزي ، ويعرف بابن الطبري ، كان حافظا للحديث مجتهدا في العبادة ، متقنا بصيرا بالأثر ، فقيها حنفيا ، درس على أبي الحسين الكرخي وصنف كتبا في الفقه والتاريخ ، وولي قضاء القضاة بخراسان ، ثم دخل بغداد وقد علت سنه ، فحدث الناس وكتب الناس عنه ، منهم الدارقطني .

إسحاق بن المقتدر بالله

توفي ليلة الجمعة لسبع عشرة ( 2 ) من ذي الحجة عن ستين سنة ، وصلى عليه ابنه القادر بالله وهو إذ ذاك أمير المؤمنين ، ودفن في تربة جدته شغب أم المقتدر ، وحضر جنازته الأمراء والأعيان من جهة الخليفة وشرف الدولة ، وأرسل شرف الدولة من عزى الخليفة فيه ، واعتذر من الحضور لوجع حصل له .

جعفر بن المكتفي بالله

كان فاضلا توفي فيها أيضا . .

هامش
( 1 ) في الأصل لسبع عشر والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) تاريخ بغداد 4 / 107 والجواهر المضيئة 1 / 65 والوافي بالوفيات 6 / 347 المنتظم 7 / 137