تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

محمد بن إبراهيم

ابن الحسين بن الحسن بن عبد الخلاق أبو الفرج البغدادي الفقيه الشافعي يعرف بابن سكره سكن مصر وحدث بها وسع منه أبو الفتح بن مسرور ، وذكر أن فيه لينا . محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون بن الرشيد هارون أبو بكر ، ولي إمرة مكة في سنة ثمان وستين ومائتين ، وقدم مصر فحدث بها عن علي بن عبد العزيز البغوي بموطأ مالك . وكان ثقة مأمونا توفي بمصر في ذي الحجة منها .

ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة

فيها كانت وقعة بين سيف الدولة بن حمدان وبين الدمستق ، فقتل خلقا من أصحاب الدمستق وأسر آخرين في جماعة من رؤساء بطارقته ، وكان في جملة من قتل قسطنطين بن الدمستق ، وذلك في ربيع الأول من هذه السنة ، ثم جمع الدمستق خلقا كثيرا فالتقوا مع سيف الدولة في شعبان منها ، فجرت بينهم حروب عظيمة وقتال شديد ، فكانت الدائرة للمسلمين وخذل الله الكافرين ، فقتل منهم خلق كثير ، وأسر جماعة من الرؤساء ، وكان منهم صهر الدمستق وابن بنته أيضا . وفيها حصل للناس أمراض كثيرة وحمى وأوجاع في الحلق . وفيها مات الأمير الحميد نوح بن نصر الساماني صاحب خراسان وما وراء النهر ، وقام بالامر من بعده ولده عبد الملك . وممن توفي فيها من الأعيان :

الحسن بن أحمد

أبو علي الكاتب المصري ، صحب أبا علي الروذباري وغيره ، وكان عثمان المغربي يعظم أمره ويقول : أبو علي الكاتب من السالكين إلى الله . ومن كلامه الذي حكاه عنه أبو عبد الرحمن السلمي قوله : روائح نسيم المحبة تفوح من المحبين وإن كتموها ، ويظهر عليهم دلائلها وإن أخفوها ، وتبدو عليهم وإن ستروها . وأنشد : إذا مات استسرت أنفس الناس ذكره * تبين فيهم وإن لم يتكلموا تطيبهم أنفاسهم فتذيعها * وهل سر مسك أودع الريح يكتم ؟ علي بن حمد بن عقبة بن همام أبو الحسن الشيباني الكوفي ، قدم بغداد فحدث بها عن جماعة وروى عنه الدارقطني . وكان
البداية والنهاية — صفحة 258 | ابن كثير / علي شيري