قال الله تعالى : { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ } ( 1 ) .
وفي حديث النعمان بن بشير المرفوع ( 2 ) : « التَّحَدُّثُ بِالنَّعَمِ شُكْرٌ ، وتركها كفر » .
وقال عمر بن عبد العزيز : ذكر النعم شكرها .
وكان يقول في دعائه : اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفرًا ، وأن أكفرها بعد معرفتها ، أو أنساها فلا أثني بها .
قال فضيل : كان يقال من شكر النعمة أن تحدث بها .
وجلس ليلة هو وابن عيينة يتذاكران النعم إِلَى الصباح .
والشكر بالجوارح : أن لا يستعان بالنعم إلا عَلَى طاعة الله عز وجل ، وأن يحذر من استعمالها في شيء من معاصيه .
قال تعالى : { اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا } ( 3 ) قال بعض السلف : لما قِيلَ لَهُم هذا ، لم تأت عليهم ساعة إلا وفيهم مصل .
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول حتى تتورم قدماه ، ويقول : « أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا » ( 4 ) .
ومر ابن المنكدر بشاب يقاوم امرأة ، فَقَالَ : يا بني ، ما هذا جزاء نعمة الله عليك !
العجب ممن يعلم أن كل ما به من النعم من الله ، ثم لا يستحيي من الاستعانة بها عَلَى ارتكاب ما نهاه !
هامش
( 1 ) الضحى : 11 .
( 2 ) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في " الشكر " ( 63 ) .
( 3 ) سبأ : 13 .
( 4 ) البخاري ( 1130 ) ، ومسلم ( 2819 ) .