تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
حديث أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : « إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا ، وَمُحِيَ عَنْهُ كُلُّ سَيِّئَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا ، إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ » . خرَّجه البخاري تعليقًا ( 1 ) ، وفي رواية : " وقيل : ائتنف العمل " . وفي " صحيح مسلم " ( 2 ) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلاَمَهُ ، فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا عَزَّ وَجَلَّ " . وفيه أيضاً ( 3 ) عن عثمان رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : « مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ » . وفيه أيضاً ( 4 ) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلاَمِ ، لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الجَاهِلِيَّةِ ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِسْلاَمِ ، أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ » . وكان السلف يوصون بإتقان العمل وتحسينه دون الإكثار منه ، فإن العمل القليل مع التحسين والإتقان ، أفضل من الكثير مع الغفلة وعدم الإتقان . قال بعض السلف : إِنَّ الرجلين ليقومان في الصف ، وبين صلاتيهما كما بين السماء والأرض . كم بين من تصعد صلاته لها نور وبرهان كبرهان الشمس ، وتقول : حفظك الله كما حفظتني ، وبين من تُلَّفُ صلاته كما يُلَّفُ الثوب الخلق ، فيضرب بها وجه صاحبها ، وتقول : ضيعك الله كما ضيعتني ؟ ! ولهذا قال ابن عباس وغيره : صلاة ركعتين في تفكر ، خير من قيام ليلة والقلب ساه !
هامش
( 1 ) برقم ( 41 ) . ( 2 ) البخاري ( 42 ) ، مسلم ( 129 ) . ( 3 ) برقم ( 235 ) . ( 4 ) أخرجه ( 120 ) ، وكذا البخاري ( 6921 ) .
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي — صفحة 352 | عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي ) / أبو مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني