تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
إِنَّ كان سكان الغضا . . . رضوا بقتلي فرضا والله لا كنت لما . . . يهوى الحبيب مبغضا صرت لهم عبدًا وما . . . للعبد أن يعترضا إخواني ، الخير كله منوط بالعزيمة الصادقة عَلَى الرشد ، وهي الحملة الأولى التي تهزم جيوش الباطل ، وتوجب الغلبة لجنود الحق . زجر الحق فؤادي فارعوى . . . وأفاق القلب مني وصحا هزم العزم جيوشًا للهوى . . . سادتي لا تعجبوا إِنَّ صلحا قال أبو حازم : إذا عزم العبد عَلَى ترك الآثام ، أتته الفتوح . يشير إِلَى ما يُفتح عليه بتيسير الإنابة والطاعة ، ومقامات العارفين . سئل بعض السلف متى ترتحل الدُّنْيَا من القلب ؟ قال : إذا وقعت العزيمة ترحلت الدُّنْيَا من القلب ، ودرج القلب في ملكوت السماء ، وإذا لم تقع العزيمة اضطرب القلب ورجع إِلَى الدُّنْيَا . من صدق العزيمة يئس منه الشيطان ، ومتى كان العبد مترددًا طمع فيه الشيطان ، وسوفه ومناه . يا هذا كلما رآك الشيطان ، قد خرجت من مجلس الذكر كما دخلت وأنت غير عازم عَلَى الرشد ، فرح بك إبلس ، وقال : قد فديت من لا يفلح ! يا من شاب ولا تاب ! ولا عزم عَلَى الرشد ولا أناب ! لقد أفرحت الشيطان وأسخطت الرحمن ! وإذا تكامل للفتى من عمره . . . خمسون وهو إلى التقى لا يجنح عكفت عليه المخزيات فماله . . . متأخر عنها ولا متزحزح وإذا رأى الشيطان غرة وجهه . . . حيَّا وقال فديت من لا يفلح
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي — صفحة 348 | عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي ) / أبو مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني