تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤

186

- ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ . . ) . الصواب عدم دخول النبيّ صلى الله عليه وسلم في هذا الخطاب ؛ لأنه ممن لا يتأثم بمثل ذلك . والعطف ترقٍ . ونص الأصوليون في الكليات الخمس أن آكدها حفظ الأديان ، ثم النفس ، ثم العقول ، ثم الأنساب ، ثم الأموال كذا رتبها الآمدي ، وابن الحاجب . قال ابن التلمساني : الأديان ثم النفوس " ثم الأنساب " ثم الأعراض ثم العقول ثم الأموال . وظاهر الآية مخالف لذلك فيما بين قوله : ( وأنفسكم ) مع قوله : ( ولتسمعُنَّ ) الآية ، فظاهره أن حفظ الأعراض آكد من حفظ النفوس ، ولمس كذلك ؛ لأن الأعراض إنما فيها حد القذف ، والنفوس فيها القصاص في الدنيا ، والعذاب في الآخرة حتى قال ابن عباس ، وغيره : إنه مخلد في النار ولا تنفعه التوبة .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 604 | أحمد بن محمد البسيلي التونسي / عبد الله بن مطلق الطوالة