بإذن الله ما أصابكم . لا يحتاج إليه .
- ( وليعلم . . ) أي : ليظهر متعلق علمه وهو : وعد ووعيد ، وعّبر عن المؤمنين بالاسم ، وعن المنافقين بالفعل إشارة إلى أن ذلك الوعد إنما هو لمن ثبت له الإِيمان . والوعيد لمن اتصف بأدنى نفاق فأجرى الأول مجرى الأمر ، والثاني مجرى النهي .
167 - ( يقولون بأفواههم . . ) يحتمل أن يريد نطقهم بكلمة " الإِيمان " أو قوهم ( لو نعلم قتالًا ) ، وهو الظاهر ؛ لأنه لو أريد الأول لقيل : يقولون بأفواههم ما في قلوبهم نقيضه ، بل عبَّر بالأعم .
- ( والله أعلم بما يكتمون ) . تسجيل عليهم بالكفر .
168 - ( لإِخوانهم : . ) . إن أريد بإخوانهم الموتى فاللام ، للتعليل ، وإن أريد الأحياء فللتعدية ، ويحتمل جعل ( قل فادرءوا ) خبر ( الذين ) بمعنى : قل لهم . وصيغة " أَفْعل " هنا للتعجيز .
قال الزمخشري : فإن قلت : فقد كانوا صادقين في دفعهم القَتْل عن أنفسهم بالقعود . وأجاب بوجهين :
الأول : أن النجاة من القتل يجوز أن يكون سببها القعود ، وأن يكون
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 596
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٩٦