الإِمامة ، وفي كُتُب الحديث ، وفي الفقه ، وذكروا فيها : إذا فعل الإِمام ما هو أشد من ذلك لا يجب عزله بوجه .
160 - ( إن ينصركم الله . . ) أتى ب ( إن ) دون ( إذا ) إشارة لتساوي الأمر ، وأن نُصْرَتَهم ، وخُذْلانهم بالنسبة إلى قدرة الله تعالى متساويان . فإن قيل : لفظ الآية ليس صريحًا في غلبتهم ، فهلاّ قيل : إن ينصركم الله تُنْصَروا أو تَظْفُرُوا ؟ .
فالجواب : أن المذكور مستلزم لذلك ، وأفاد مع ذلك انتصارهم في المستقبل .
وأجيب أيضا : بأن نصرة الله بأحد وجهين : إمّا بأن يغلبوا عدوهم .
وإما بممانعته ، ومساواته إذا كان العدو أكثر ، وأقوى : فيكون نصرهم بمعنى : منع عدوهم من غلبتهم .
فإن قلت : لِمَ لم يقل في الثاني : وإن يخذلكم فلا ناصر لكم ؟ .
والجواب : إذا كان المخاطب موافقًا على ما خوطب به فيؤتى في خطابه بحرف الاستفهام .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 591
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٩١