الزيادة من باب المجاز . وقيل : في الآية تقديم ، وتأخير أي : فب ( رحمة ) " ما " ، فتكون ( ما ) نكرة صفة ، وعلى ما قال أبو حيان تكون نكرة لا موصوفة ، ولا موصولة كما التعجبية .
- ( فاعف ) . الفاء للتسبيب لا عاطفة ؛ لأن الطلبية لا تعطف على الخبرية . وتقدير السببية بتمهيد أنه لين الجانب قابلة للعفو .
والظاهر أنهم ثلاثة أقسام : فريق فروا ، ولم يرجعوا فهؤلاء أمر بالعفو عنهم .
وفريق فروا فلما قال لهم : ارجعوا رجعوا فهؤلاء ، أمر بالاستغفار لهم .
وفريق ثبتوا ، ولم يفروا فهؤلاء أمر بمشاورتهم في الأمر .
فإن قلت : قال الفخر : المشاورون أبو بكر ، وعمر . وعمر لم يثبت ! .
قيل : عمر منصبه معلوم . قال ابن عطية : ومن لا يستشير أهل العلم ، والدين ، فعزله واجب بلا خلاف . قال شيخنا ابن عرفة : هذا غير صحيح ، ولم أره لغيره ، والمسألة مذكورة في أصول الدين في باب
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 590
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٩٠