- ( مغفرة من الله . . ) . هو كقوله : ( القواعد من البيت ) ، حسبما قرَّره الزمخشري . والتنكير للتعظيم . ولما كانت ( المغفرة ) من نعم دفع المؤلم ، و ( الرحمة ) أعم . كان ذكرها تأسيسًا .
- ( خير ) على قراءة الغَيبة " فَعْل " ، وعلى قراءة الخطاب " أَفْعَل " .
فإن قلت : كيف خوطب بها من مات ؟ . قلت : هي حكاية حال ماضية أي : خير من جمعهم المال لو عاشوا ، وجمعوه . وبدأ بالقتل ؛ لأنه أغلب ، وأعم ، ليرتب عليه الوصف العام .
159 - . . ( لِنْتَ لَهُمْ . . ) . يدل على أنه في مقام التوسط بين الشدة ، واللين ؛ ولذا لم يقل : كنت لينًا . قال أبو حيان : ( ما ) : زائدة ، قيل : فيلزم عليه أن القرآن مخلوق ؛ لأن الحروف ، والألفاظ مخلوقة إلا أن يريد أن الحروف مخلوقة ، والمعنى قديم . ومنع بعضهم ورود الزيادة في القرآن كما منع إطلاق التهكم فيه . وقيل : فائدته التأكيد بمنزلة تكرير اللفظ بعينه . وقيل :
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 589
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٨٩