يجاب : بأن نسبته لغيره إنما هي في اللفظ فقط على جهة الأدب ، والكل من " الله " خلقه ، وفعله ، والحصر في الآية إنما هو في لفظ بعض أي : لم يستزلهم الشيطان إلّا ببعض مكسوبهم ، لا أنهم لم يستزلهم إلاّ الشيطان .
قال الزمخشري : لِمَ قيل : ب ( بعض ما كسبوا ) ؟ . وأجاب : بأنه كقوله تعالى : ( ويعفو عن كثير . . ) ، وهو بناء منه على أن المعنى ما كسبوه من الشر . ونقول : لفظ ( كسبوا ) صادق على كل مكسوبهم خيرًا ، أو شرًا . فالشّر بعضه فلا يَرِدُ السؤال .
156 - ( لا تكونوا كالذين كفروا . . ) . إذا نُهي الإِنسانُ عن الشبه بمتصف بوصفين صرف النهي لأخصهما ، وهو هنا القول ، ولأجله وقع النهي . وجملة ( إذا ضربوا ) حكاية حال ماضية .
الفخر : الآية حجة على الكرَّامية القائلين : بأن مجرد النطق بالشهادتين كاف في حصول الإِيمان ، وإن لم يصحبه الاعتقاد القلبي " انتهى .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 587
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٨٧