تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
فجاءت الآية على الوجه الأبلغ بمعنى أنهم يتأثرون بأول مبادئ حصول الحسنة . وأما السيئة فإنما غرضهم منتهى حصولها لا مبادئه . الخامس : لِمَ قال في الثاني : يفرحوا بها ، ولم يقل تسرهم في مقابلة ( تسؤهم ) ؟ يقتضي - اغتمامهم لذلك ، وإخفاؤهم إياه حسدًا ؛ لأن العادة أن الإِنسان إذا سمع بحسنة نالت عدوه فإنه يغتم لذلك ، ويخفيه ، ولا يتحدث به حسدًا له . وإذا سمع بمصيبة نزلت به فإنه يفرح بها ، ويظهرها ، ويتحدث بها تشفيًا فيه . وأجاب الزمخشري : عن هذا بأن المس مستعار ، لمعنى الإِصابة فالمعنى فيهما واحد . وقال بعضهم : الإِصابة أعم ؛ لاستعمالها في الحسيّ ، وفي المعنوي ، ومنه قول الأصوليين : اختلف هل كل مجتهد مصيب ، أو المصيب واحد . و " المس " خاص بالمحسوسات . وفرق ابن راشد في " المقدمات " بين المس ، واللمس فجعل اللمس : لا يكون عن قصد . والمس : يكون مقصوداً ، أو غير مقصود . تقول : " تماس الحجران " ولا يقال : " تلامس الحجران " . وفي سورة براءة نظير هذه الآية ( إن تصبك حسنة ) . 121 - ( مقاعد للقتال . . . ) الزمخشري : اتُسع في " قعد " ، و " قام " حتى أُجْريا مجرى " صار " . واستعمل " المقعد " ، و " المقام " في معنى المكان كقوله :
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 565 | أحمد بن محمد البسيلي التونسي / عبد الله بن مطلق الطوالة