تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الأسد " ، " ولئن سألتَه لتسألنّ منه البحر " وهو عينُه الأسدُ ، والبحر ، فاعتقدوا أن فيه معنى كامنًا جردوه منه ، وأبطله ابن الأثير ، وقال : ليس بتجريد ، وإنما هو تشبيه أي " لتلقينَّ منه كالأسد " " ولتسألن منه كالبحر " . وأجاب صاحب " الفلك الدائر " : بأن هذا خلاف في التسمية ، فيقول الفارسي : ومن أنبأك أن التجريد ما قلت أنت ، فلعله ما قلت أنا فكما سميت أنت ذلك تجريدًا أسمي أنا " هذا " كذلك " . انتهى . فانظر كلام ابن عطية ما يوافقه من القولين المذكورين . 28 - ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء ) . أتى النهي هنا بلفظ : الغَيْبة ، وفي قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ) بلفظ الخطاب ؟ وقالوا : النهي بلفظ الغَيْبة أشد ، وأبلغ ، وهذا اللفظ يحتمل أربع معانٍ على استواء . إما اتحاد مجموع المؤمنين لمجموع الكافرين ، أو اتحاد كل فرد لكل فرد ، أو المجموع لكل واحد ، أو العكس . ابن عطية : هذا النهي إنما هو فيما يظهره المرء فأما في النية فلا يفعله مؤمن " . انتهى .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 498 | أحمد بن محمد البسيلي التونسي / عبد الله بن مطلق الطوالة