ابن عطية : هذا هو معنى التجريد " انتهى .
قال صاحب " المثل السائر " وهو ابن الأثير ما نصه : التجريد إخلاص الخطاب لغيرك ، وأنت تريد نفسك من جردت السيف إذا نزعته من غمده ، وله فائدتان :
طلب التوسع في الكلام ، وتمكن المُخَاطَبْ من إجراء أوصاف مقصودة له من مدح ، وغيره على نفسه ، وهو قسمان : محض ، وغير محض . المحض : أن تأتي بالكلام خطاب : لغيرك تخاطب به نفسك فتكون جردت الخطاب عن نفسك لغيرك ، وأنت تريد به نفسك كقوله :
إلَامَ يراك المرءُ في زِيِّ شاعر . . . وقد نَحَلْت شوقًا فروعُ المنابر
كتمت بصيت الشعر علما وحكمة . . . ببعضها ينقاد صعب المفاخر
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 496
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٩٦