- ( والقناطير المقنطرة ) . كناية عن المال الكثير ، وقيل : إن المال الكثير قسمان : مال تكون كثرته نادرة ، وهو القنطار . ومال تكون كثرته غالبة ، وهو ما دون ذلك .
فإن قلت : بَقِيَ اللِّباس ! .
فالجواب أن اللِّباس أمْر حاجيّ ضروري لكل الناس لا تتعلق الشهوة إلّا بأخصه ، فليس اللباس كله مزينا .
وأجاب الفخر : بأن اللباس يشترى بالذهب ، والفضة فذكْرهما يغني عنه . ويقال : له ، وكذلك الخيل المسومة ، والأنعام ، والحرث تشترى بالذهب ، والفضة .
- ( ذلك متاع الحياة الدنيا ) . إن قلت : أليس هو أيضا متاع الآخرة لمن يتزوج ليكثر سواد المسلمين ، وينفق ماله في سبيل الله ، ويكسب الخيل للجهاد ؟ ! .
فالجواب : أن الحكم عليه في الآية بأنه متاع الحياة الدنيا معناه : من حيث التزيين ، والشهوة .
- ( والله عنده حسن المآب ) . ( عنده ) تشريف ؛ لأن عنده أيضا شرّ المآب .
15 - ( قل أؤنبئكم . . . ) لما تضمن الكلام السابق تزيين الأمور المذكورة الدنيوية ، وتحسينها ، قد يُتَوَهم أن يكون لمن يشتهيها ، ويحبها عذر في محبته لها ، وهجومه عليها ، فعقبه بهذا نفيًا لذلك العذر ، وأكده بثلاثة أمور :
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 469
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٦٩