تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
- ( والقناطير المقنطرة ) . كناية عن المال الكثير ، وقيل : إن المال الكثير قسمان : مال تكون كثرته نادرة ، وهو القنطار . ومال تكون كثرته غالبة ، وهو ما دون ذلك . فإن قلت : بَقِيَ اللِّباس ! . فالجواب أن اللِّباس أمْر حاجيّ ضروري لكل الناس لا تتعلق الشهوة إلّا بأخصه ، فليس اللباس كله مزينا . وأجاب الفخر : بأن اللباس يشترى بالذهب ، والفضة فذكْرهما يغني عنه . ويقال : له ، وكذلك الخيل المسومة ، والأنعام ، والحرث تشترى بالذهب ، والفضة . - ( ذلك متاع الحياة الدنيا ) . إن قلت : أليس هو أيضا متاع الآخرة لمن يتزوج ليكثر سواد المسلمين ، وينفق ماله في سبيل الله ، ويكسب الخيل للجهاد ؟ ! . فالجواب : أن الحكم عليه في الآية بأنه متاع الحياة الدنيا معناه : من حيث التزيين ، والشهوة . - ( والله عنده حسن المآب ) . ( عنده ) تشريف ؛ لأن عنده أيضا شرّ المآب . 15 - ( قل أؤنبئكم . . . ) لما تضمن الكلام السابق تزيين الأمور المذكورة الدنيوية ، وتحسينها ، قد يُتَوَهم أن يكون لمن يشتهيها ، ويحبها عذر في محبته لها ، وهجومه عليها ، فعقبه بهذا نفيًا لذلك العذر ، وأكده بثلاثة أمور :