تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
طلبًا للتخفيف كهنَدات ، واتباعها للفاء كهنِدات ، وجمِلات ، وإن كان معتل العين فالإِسكان ليس إلَّا كدِيْمة ، ودُوْلة ، فقول : دِيمات ، ودُوْلات ، وإن كان معتل اللام فحكمه حكم الصحيح ما لم تكن اللام ياءً فلا يجوز إلَّا الاتباع . انتهى . - و ( شهوات ) جمع شهوة ، وهو معتل اللام ، وليست لامُه ياءً فيجوز فيه ثلاثة أوجه : يتفق فيها وجهان يرجعان إلى وجه واحد وهما : اتباع العين الفاء ، وفتح العين . ويبقى وجه آخر وهو : الإسكان . وفي الدرة الألفية ومثل : " خطوة " ، و " سدره " أتت في جمعها الفاء ثلاث روايات . وتقديم ( النساء ) على ( البنين ) من باب التقديم بالرتبة ، والأصالة ، وتقديم ذلك على ( الذهب والفضة ) ؛ لأنه أهم . فإن قلت : في سورة الكهف قدم " المال " فقال : ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) . فالجواب : أن آية الكهف اقتضت الحكم بإسناد الزينة بهما إلى ( الحياة الدنيا ) ، ولا شك أن المال في ذلك مقدم ؛ لأنه إن كان المال كان الولد معه زينة ، وإن لم يكن فالأولاد محنة ، وعذاب . وهذه الآية أُسندت الزينة فيها إلى النفس وشهوتها ، ولا شك أنها إلى الأولاد ، والنساء أميل منها إلى المال ، لأنها تبذل المال في تحصيل ذلك ، والعطف يدل ؛ لأن شهوة النساء عامة التعلق إذ لم يلزم من شهوة البنين شهوة النساء دون العكس .