من غلا البصر يكون المصدر ، وهو ( رأي العين ) " ترشيحًا " ؛ للمجاز ، وإن كانت حقيقية للناس يخلقهم هنالك فيكون مصدرًا حقيقة .
- ( لأولى الأبصار ) . قيل : ( لعبرة الأولي الأبصار ) ؛ لأنه قد ينظر ، ولا يعتبر ! .
أجيب : بأن " بَصيرة " يجمع على " أبصار " . انظره .
14 - ( زُيِّن للناس ) . مناسبتها لما قبلها أن ما تقدم اقتضى الحض على الجهاد ، ومدح المتصف به ، ومن خالف نفسه في ميلها إلى الراحة ، وأتت هذه في معرض الذم لمن لم يتصف بذلك ، وطاوع نفسه في ميلها إلى الشهوات . وقيل : المزين هو الله . وقيل : الشيطان . فعلى الأول هو تزيين خلق ، وعلى الثاني تزيين وسوسة ، فهو مشترك فإن قلنا : بتعميم المشترك صح حمله على الأمرين ، وإلَّا فنجعله ، للقدر المشترك بينهما ، وهو مطلق الحمل على حب الشهوات خلقًا ، وإبداعًا ، أو وسوسة ، وكسبًا . والتزيين
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 465
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٦٥