قيل : هذا مردود بأن الفعل عند البصريين مشتق من المصدر والمشتق بمنزلة المشتق منه ، وكما أن التداين مشترك فكذلك الدين فلم يزل اللبس .
وأجيب : بأن مصدر تداين إنما هو تدايناً لا ديناً .
وفي " المدونة " لما ذكر هذه الآية قال مالك : هذا يجمع الدين كله .
قال شيخنا : عوائدهم يتعقبون قول مالك هذا بأن لفظ ( دين ) نكرة في سياق الثبوت فلا تعم .
وأجيب بوجهين :
الأول : أنها في سياق الشرط ، والنكرة في سياق الشرط تعم ؛ لأن الشرط عند النحويين يجري مجرى النفي .
الثاني : أنها في سياق ( إذا ) ، و ( إذا ) عامة فتعم ، وهو راجع للأول ، لأن ( إذا ) هي الشرط .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 377
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٧٧