وإن قلنا : إنه عام كانت " أفعل " ؛ لأن إنظار المعسر غير واجب لكنه خير من التضييق عليه .
281 - ( واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى اللَّه . . ) . الفخر : الرجوع يؤذن بأنه كان يتقدّم للمكان عند الرجوع إليه ، وهو من قولك : " رجع زيد إلى القيام " فإنه يؤذن بأنه كان قائمًا فقعد ثم عاد إلى القيام ، وهؤلاء لم يكونوا عند اللَّه ! .
وجوابه : أن الإِنسان له ثلاث حالات : حالة في بطن أمه ، وأمره فيها إلى الله ، وليس له فيها في أموره تدبير ، ولا كسب . وحالة : كونه في الدنيا وله فيه التكسب ، والإِرادة . وحالة الموت فما بعدها : يعود كما كان لا قدرة له ، ولا تكسب ويصير أمره كله للَّه فشابهت الحالة الأخيرة الحالة الأولى بهذا الاعتبار .
- ( ثم توفى كل نفس . . ) . عام مخصوص ؛ لأن المجانين ، وأطفال الكفار لا يدخلون فيها .
فإن قيل : لا كسب لهم .
قلنا : قد تقرر من مذهبنا أن الطفل الصغير إذا استهلك شيئًا فإنه
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 374
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٧٤