تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

272

- ( ليس عليك هداهم . . ) . إن قلت : هل هذه مثل قوله : ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ) . أو خلافها ؟ قلت : بل خلافها ؛ لأن تلك اقتضت نفى كون الهداية مقدرة له ، وإثبات القدرة عليها لله تعالى . وهذه اقتضت نفى التكليف بالهداية عنه ، وإثبات القدرة عليها لله تعالى ، فهذه أعم من تلك ؛ لأن قولك : " أنت قدور على أن تهدي من أحببت " أخص من قولك له : " أنت تهدي من أحببت " ، ونفى الأخص أعم من نفى الأعم . وهل هذا الخطاب خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم أو عام له ، ولسائر المؤمنين ؟ . فعلى ما نقل ابن عطية عن سعيد بن جبير ، وعن النقاش يقتضي الخصوص ، وما نقله عن ابن عباس يقتضي العموم .