تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ابن عطية : " والهدى " المنفى هو : خلق الإِيمان في القلوب . وأما " الهدى " بمعنى : الدعاء إلى الإِيمان فهو عليه . انتهى أما خلق الهدى فنفيه معلوم بالضرورة ، فلا يحتاج إلى ذكره . وأما الدعاء إلى الإِيمان فغير منفي ، وينفي قسم ثالث ، وهو الدعاء المُحَصِّل للإِيمان الكسبيّ لا الجبري . فيقال : هديت فلانًا إلى الإِيمان أي : دعوته إليه فاهتدى بخلاف ما إذا دعوته إليه فلم يهتد فإنك لا تقول : هديته إلى الإِيمان فهذا هو المنفى في الآية أي : لست مطلوبًا بتحصيل الهداية الكسبية لهم ، إنما عليك أن تدعوهم فقط ، والإضافة إلى هذا للمفعول أي : أن تهديهم . فإن قلت : لعل المعنى لا يجب عليك أن تجبرهم على الإِيمان . قلت : يرده قوله : ( ولكن اللَّه يهدى من يشاء ) ، ليس المراد به الجبر على الإِيمان ، بل خلق الهداية . ابن عصفور : الجملة التي بعد ( لكن ) تكون مضادة لما قبلها ، ولا يجوز أن تكون موافقة . واخْتُلِفَ هل تكون مخالفة لما قبلها أم لا ؟ . وهذه الجملة في الآية مخالفة لما قبلها .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 345 | أحمد بن محمد البسيلي التونسي / عبد الله بن مطلق الطوالة