وقيل : ( الصدقات ) المبتدأة : الفريضة . والمخفاة : التطوع ، فالضمير عائد عليها لفظًا لا معنى فهو نظير " عندي درهمٌ ونصفُه " .
انتهى . أراد أن الصدقات غير الثانية ؛ لأن المَعْنى من الأولى : الإظهار ، ومن الثانية : الإخفاء فلا يتجه أن يكون المعنى : وَإن تخفوا الصدقات المظهرة .
ونظيره ذلك " عندي درهم ، ونصفُه " قد يفرق بينهما بأن الدرهم متشخص فلهذا استحال عود الضمير عليه لفظًا ، ومعنى بخلاف " الصدقات " فإنها عام لم يقصد بها صدقة معينة ، وجعل بعضهم " عندي درْهمٌ ونصفه " من باب الاستخدام .
قال : وهو أن يؤتى باللفظ مجردًا عن المعنى استخدامًا له قصدًا ؛ لعود الضمير على لفظه ، ولا يقصد بذلك اللفظ إفادة معناه الأصلي بوجه .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 342
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٤٢