تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
؛ لأن ما قبلها اقتضى أنه ليس مكلفًا بالهداية ، وما بعدها اقتضى إثبات القدرة على الهداية للَّه تعالى . وأما في قوله : ( إنك لا تهدى من أحببت ) فما بعدها مضاد لما قبلها ؛ لأن ما قبلها يقتضي نفي القدرة على الهداية ، وما بعدها اقتضى إثباتها للَّه تعالى . فإن قلت : الأصل في نسبة المتكلم إلى نفسه " فِعْلاً " أن يأتي بأسمه مضمرًا فعلى هذا كان يقال هنا : " ولكنا نهدي " ! . فالجواب : أنه لما كان ذلك خاصًا باللَّه تعالى أتى باسم الجلالة الخاص به بخلاف المضمر إذ هو غير خاص ؛ لأن الضمائر كلية ؛ ولأن ضمير " نا " النون ، والألف يكون للمتكلم وحده إذا عظم نفسه ، وللمتكلم ومعه غيره بخلاف اسم الجلالة فإنه خاص قطعًا . - وقوله : ( من يشاء ) دليل لأهل السنة . ورده الزمخشري للألطاف على مذهبه .