مظنة عدم استقصاء الفقراء فنبه فيه بالاستقصاء معبرًا عنه بقوله : ( وتؤتوها الفقراء ) .
السؤال الثاني : أضاف " السيئات " إليهم ، ولم يضف " الصدقات " إليهم وهما متقابلان ! .
جوابه : أن السيئات عبارة عن الجزاء على الأعمال فلا تقابل ؛ لأن الصدقة هي العمل لا الجزاء عليه ، وإنما يَردُ السؤال إذا قلنا إن " السيئات " عبارة عن الأعمال أنفسها .
السؤال الثالث ( ونكفر ) فيه عشر قراءات . نُكَفِّرُ ، نُكَفِّرْ ، نُكَفِّرَ ، يُكَفِّرُ ، يُكَّفَرْ ، يُكَفِّرَ ، تُكَفِّرُ ، تُكَفِّرْ ، تُكَفِّرَ ، يُكَفَّرُ . فعلى قراءة رفع الراء لا سؤال ؛ لأنها جملة استئنافية . وعلى قراءة جزم الراء يكون معطوفًا على موضع جواب الشرط وهو قوله : ( فهوِ خير لكم ) وإذا كان كذلك فالحكمة في أن ذكر تكفير السيئات تحريضًا ، وتحضيضًا عليه ، وزيادة في الأفضلية .
- ( وإن تخفوها . . ) . أبو حيان : ضمير النصب عائد على ( الصدقات ) لفظًا ، ومعنى بأي تفسير فسرت ، " ولا زيادة " .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 341
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٤١