تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وعلى تقدير الخصوص فهو خصوص يستلزم العموم ؛ لأنه إذا رفع التكليف بذلك عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم الذي هو رسول مأمور بالتبليغ ، والدعاء إلى الإِيمان فأحرى أن يرفع عن من سواه . ابن عطية : ذكر النقاش أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بصدقة فجاءه يهودي فقال : أعطني : فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : " ليس لك من صدقة المسلمين شيء " . فذهب اليهودي غير بعيد فنزلت الآية فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه ثم نسخ اللَّه ذلك بقوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ . . ) الآية . انتهى . الظاهر أن هذا ليس بنسخ ، ولكن المتقدمون يطلقون عليها نسخًا . والمتأخرون يقولون : العام إن عُمِل به ثم ورد بعده الخاص فهو ناسخ له ، وإن ورد الخاص بعده قبل العمل به فهو تخصيص لا نسخ .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 344 | أحمد بن محمد البسيلي التونسي / عبد الله بن مطلق الطوالة