تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) ، وقيد الثاني بقوله : ( فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ) ، وهذا لا يصح أن يقال ، ولا يستقيم في الكلام أن يقول : " لا تفعل كذا حتى يكون كذا فإذا كان كذا ؛ لشيء آخر فافعله " . انتهى . هذا الكلام غير صحيح ؛ لأنَّا نقول : " قولك لا يجوز أن يقال : " لا تكرم زيدًا حتى يأتي خالد فإذا أتى عمرو فأكرمه " ، مسلم ، ولا يتناول محل النزاع ؛ لأن قوله : ( فَإِذَا تَطَهَّرْنَ ) المراد به الاغتسال وهو ملزوم ؛ لارتفاع الدم ، وإنما نظيره قولنا : " لا تكرم زيدًا حتى يأتي عمرو فإذا دخل عندك عمرو فأكرمه ، أو فإذا أتاك خالد وعمرو فأكرمه " ، وهذا جائز . الباجي : قال مالك ، والشافعي ، وجمهور الفقهاء : لا يجوز وطؤها حتى تغتسل سواء انقطع دمها لأكثر أمد الحيض أو أقله . وقال ابن بُكير : الإِمساك عنها استحسان . وقال أبو حنيفة : إن انقطع الدم لأكثر أمد الحيض ، وهو عشرة أيام عنده جاز له أن يطأها قبل أن تغتسل ، وإن انقطع قبل لم يجز له وطؤها حتى تغتسل أو يحكم بطهرها لمجىء آخر وقت الصلاة . يريد ؛ لأنها إذا مضى عليها وقت صلاة تكون طاهرة باعتبار الحكم ؛ لأنها مكلفة بالاغتسال . قال ابن عبد البر : وهذا الحكم لا وجه له ، وقد حكموا للحائض