الأول لاكتفى بالأول عنه فقال : ( حتى يطهرن فأتوهن ) .
فأجاب بأوجه :
أحدها : أن المُعاد في الشرط هو المذكور في الغاية بدليل إثباته بالفاء ، ولو كان غيره لذُكر بالواو .
وأما الزيادة فلا يخرجه عن أن يكون هو بعينه ، ألا ترى أنك تقول : " لا تعط هذا الثوب زيدًا حتى يدخُل الدار فإذا دخل فأعْطه ثوبًا ومائة درهم " ، ولو كان غيره لقلت : فإذا دخل وجلس فافعل كذا ، وكذا " .
الثاني : أنه علق . الحكم بقوله : ( فإذا تطهرن ) على انقطاع الدم ، والاغتسال بالماء ، فصار كقوله : ( وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ) ، فعلق دفع المال على بلوغ النكاح ، وإيناس الرشد ، وكذلك قوله في المطلقة ( حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ . . ) ، ثم جاءت السنة باشتراط الوطىء .
التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد — صفحة 311
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣١١