تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وأظنها ضربت بعرق في الندى * فغدت مصمصمة قرى الضيفان وله من قصيد فريد : يا سرحة العالمين من تيماء * جادت عليك دوائم الأنواء عرف المشوق بعرضتيك عهوده * ثم انثنى بيد على الأحشاء أطريدة الأظمان هل من عودة * تدنيك من شحط ومن عرواء لا غرو أن تدنيك ناصية النوى * قد يلتقي الحيان غب ثناء هلا رميت بنظرة يوم اللقا * من قبل فوت الركب بالزلفاء زملوا بأكتاف العقيق وإنما * عقلوا ركائبهم على الزوارء ولقد طرقت قبابهم في ليلة * قد لفت الظلماء بالظلماء والريح تضرب في معاطف ربطتي وهنا وتخفق في فضل رداء ولقد هتكت الخدر عن مقصورة * ثنت عليها أعين الرقباء ما راعها إلا سراي فأشرفت * تغطو لجيد حداية تلقاء وأتت تطارحني السلام كأنها * نهضت بعطف البانة المساء مثل إذا ركضت عليه ليلة فلقت ركائبه على الميساء مثل إذا ركضت عليه ليلة * فلقت ركائبه على الميساء من كل معلول بأنفاس الكرى * رخو العمامة مائل الأشلاء كافحتهم ذكر الأمير كأنما * أسرى بهم في روضة ميثاء ملك تردى ذروة من مجده * غيطا تفرع منكب الجوزاء وتحدث الركبان عن آثاره * كحديثهم عن ساقط الأنداء ترك الهوينا لم تكن من شأنه * ورمى العدا بالفيلق الجاواء إن هجتهم ليث الشرى من عمله * فتناذروا بالوثبة البكراء خذها أبا يحيى نتائج أعوج * من أجود أو مثله جرداء من كل متروك العنان إلى الوغى * وكهولها متسمعين لغارة شعواء