وأظنها ضربت بعرق في الندى * فغدت مصمصمة قرى الضيفان
وله من قصيد فريد :
يا سرحة العالمين من تيماء * جادت عليك دوائم الأنواء
عرف المشوق بعرضتيك عهوده * ثم انثنى بيد على الأحشاء
أطريدة الأظمان هل من عودة * تدنيك من شحط ومن عرواء
لا غرو أن تدنيك ناصية النوى * قد يلتقي الحيان غب ثناء
هلا رميت بنظرة يوم اللقا * من قبل فوت الركب بالزلفاء
زملوا بأكتاف العقيق وإنما * عقلوا ركائبهم على الزوارء
ولقد طرقت قبابهم في ليلة * قد لفت الظلماء بالظلماء
والريح تضرب في معاطف ربطتي وهنا وتخفق في فضل رداء
ولقد هتكت الخدر عن مقصورة * ثنت عليها أعين الرقباء
ما راعها إلا سراي فأشرفت * تغطو لجيد حداية تلقاء
وأتت تطارحني السلام كأنها * نهضت بعطف البانة المساء
مثل إذا ركضت عليه ليلة فلقت ركائبه على الميساء
مثل إذا ركضت عليه ليلة * فلقت ركائبه على الميساء
من كل معلول بأنفاس الكرى * رخو العمامة مائل الأشلاء
كافحتهم ذكر الأمير كأنما * أسرى بهم في روضة ميثاء
ملك تردى ذروة من مجده * غيطا تفرع منكب الجوزاء
وتحدث الركبان عن آثاره * كحديثهم عن ساقط الأنداء
ترك الهوينا لم تكن من شأنه * ورمى العدا بالفيلق الجاواء
إن هجتهم ليث الشرى من عمله * فتناذروا بالوثبة البكراء
خذها أبا يحيى نتائج أعوج * من أجود أو مثله جرداء
من كل متروك العنان إلى الوغى * وكهولها متسمعين لغارة شعواء
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 402
مساهمون: ابن خاقان
ص٤٠٢