تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
قول امريء لو قاله للصفا * أنبت فيه ورقا خضرا عبدك بالباب له خجلة * لو أنها بالنرجس أحمرا الوزي أبو جعفر بن وضاح له أدب سائل الغرر والأوضاح ، وطبع موات دلالة النسيم على الصباح ، جرى فسبق ، ورمى فطبق ، وله خاطر ، كالبحر الزاخر ، يقذف بالدرر ، وبربك العجب الأكبر ، إلى شرف ينطح الثريا ، ونباهة يتعاطى بها ويزهى ، إلا أن المنايا طمست منه ما أوضحه الأوان ، وعفت على ذكائه الذي أنار واستبان ، وقد أثبت له ما سترتاح له الأسماع ، ولا يختلف على استحسائه الإجماع ؛ فمن ذلك قوله : الا حياك عني بعد وهني * سحاب ساقط الأكناف وإن يقوم بنشره نفس الخزامى * وتفضحه ثغور الأقحوان وله : ألا يا غريب الريح هب فإنني * غريب كما أنت الغداة غريب تواصلني مني وتهجر تارة * إلا انما مني علي ضروب . وله : يا ويح نفس شج ماذا يكلفه * هوى بحمص وأشجان بتدمير
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 399 | ابن خاقان / محمد علي شوابكة