قد فضضنا ختام ذاك السوار * واصطبغنا من النجيع الجاري
ونعمنا في ظل أنعم ليل * ولونا بالبدر ثم الدراري
وقضى الشيخ ما قضى بحسام * ذي مضاء عضب الظبي بتار
فاصطنعه فليس يجزيك كفرا * واتخذه سيفا على الكفار
الوزيز أبو بكر بن الصائغ
بدر فهم ساطع ، وبرهان علم لكل حجة قاطع ، تفرحت بعطره الأعصار وتطيبت بذكره الأمصار ، وقام به وزن المعارف واعتدل ، ومال للأفهام فتنا وتهدل ، وعظل بالبرهان التقليد ، وحقق بعد عدمه الاختراع والتوليد ، إذا قدح زند فهمه اورى بشرر للجهل محدق ، وإن طما بحر خاطرة فهو لكل شيء مغرق ، مع نزاهة النفس وصونها ، وبعد الفساد من كونها ، والتحقيق الذي هو للإيمان شقيق ، والجد ، الذي يخلق العمر وهو مستجد ، وله أدب يود عطارد أن يلتحفه ،
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 397
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٩٧