ومذهب يتمنى المشتري أن يعرفه ، ونظم تتمناه اللبات والنحور ، وتدعيه مع نفاسه جوهرها البحور ، وقد أثبت منه ما تهوى الأعين النجل أن يكون إثمدها ، ويزيل من النفس حزنها وكمدها ، فمن ذلك قوله يتغزل :
أسكان نعمان الأراك تيقنوا * بأنكم في ربع قلبي سكان
ودوموا على حفظ الوداد فطالما * بلينا بأقوام إذا استحفظوا خانوا
سلز الليل عني إذ تناءت دياركم * هل اكتحلت لي فيه بالنوم أجفان
وهل جردت أسياف يرق سمائكم * فكانت لها الا جفوني أجفان
وله :
أتأذن لي أتي العقيق اليمانيا * أسائله ما للمغاني وما ليا
وسل دارهم بالحزن أقفر إنني * تركت الهوى يقتاد فضل زماميا
فيا مكرع الوادي أما فيك شربة * لقد سال فيك الماء أزرق صافيا
ويا شجرات الجزع هل فيك وقفة * وقد فاء فيك القيء أخضر ضافيا
وقال ( 8 ) :
من مبلغ خير إمام نشا * ذا عزة وساميا قدرا
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 398
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٩٨