تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
يا أيها الملك المنصور من يمن * والمبتني نسبأ غير الذي انتسبا بغزوة في قلوب الشرك رائعة * بين المنايا تناغي السمر والقضبا أما ترى العين تجري فوق مرمرها * هوى فتجري على أخفاقها الطربا أجريتها فطما الزاهي بجزيتها * كما طموت فسدت العجم والعربا تخال فيه جنود الماء رافلة * مسلمات تريك الدرع واليلبا تحفها من فنون الأيك زاهرة * قد أورقت فضة إذ أورقت ذهبا بديعة الملك ما ينفك ناظرها * يتلو على السمع منها آية عجبا ولا يحسن الدهر أن ينشي لها مثلا * ولو تعنت فيها نفسه طلبا ودخل عليه ابن أبي الحباب في بعض قصورة من المنية المعروفة بالعامرية والروض قد تفتحت أنواره ، وتوشحت أنجاده وأغواره ، وتصرف فيها الدهر متواضعها ووقف بها السعد خاضعا ، فقال : لا يوم كاليوم في أيامك الأول * بالعامرية ذات الماء والظل هواؤها في جميع الدهر معتدل * طيبا وإن حل فصل غير معتدل ما إن يبالي الذي يحتل ساحتها * بالسعد أن لا تحل الشمس بالحمل وما زالت هذه المدينة رائعة ، والسعود بلبتها متناسقة ، تراوحها الفتوح وتغديها وتجلب إليها منكسرة أعاديها ، لا تزحف عنها راية إلا إلى فتح ، ولا يصدر عنها تدبير إلا إلى نجح ، إلى أنه حان يومها العصيب وقيض لها ن المكروه أوفر فتولت فقيدة ، وخلت من بهجتها كل عقيدة . ( قال المقري : ومن المطمح ) :