جاءتك آمال العفاة ظَوَامِئَاً . . . فاجْعَلْ لها من ماءِ جودِكَ مَوْرِدَا
وانثر على المِدَّاحِ سبيك إنَّهم . . . نثروا المَدَائِحَ لُؤْلُؤَاً وَزَبَرْجَدَا
فالناس إن ظَلَموا فأنت هو الحِمَى . . . والنَّاس إن ضلّوا فأنتَ هو الهدى
أخبرني وزير السلطان أنّ هذه القطعة لما ارتفعت ، اعتنت بجملة الشعراء وشَفَعتْ ، فأنجز لهم المَوعُود ، وأورق لهم ذلك العُود ، وكثر اللّغط في تَعظيمها ، واستجادة نظيمها ، وحصل له بها ذكر ، وانصقل له بسببها فكر .
وله من قطعة يصف بها سَيفاً :
كلّ نَهْرٍ تَوقَّدَتْ شَفْرَتَاه . . . كاتَّقَادِ الشِّهَاب في الظَّلْمَاءِ
فهو ماءٌ قد رُكِّبَتْ فَوْقَ نَارٍ . . . أو كَنَارٍ قد رُكِّبت فوقَ ماءِ
وكتب إليّ مُعزّياً عن والدتي ، وإلى الله تعالى عليها الرحمة :
على مثله من مصاب وجَبْ . . . على من أُضيب به المنتجَب
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 376
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٧٦