شكره ، ويجتهد في تجديد ذكره :
ما شام إنسانُ إنسانٍ كَعُثْمَانِ . . . ولا كبغيته منْ حُسْنِ إحْسَانِ
بَدْرُ السيادةِ يبدو في مَطَالعِهِ . . . من المَحَاسنِ مَحُفُوفَاً بِشُهبَانِ
له التَّمامُ وما بالأُفْقِ من قَمَرٍ . . . متمّمٍ دونَ أنْ يُرْمى بنُقْصَانِ
به الشَّبِيبَةُ تَزْهَى من نَضَارِتِهَا . . . كما تساقطَ طَلٌّ فَوْقَ بُستَانِ
مصفر الحسن للأبْصَارِ نَاصِعُهُ . . . كأنَّه فضَّةٌ شِيبَتْ بِعِقْيَانِ
نُبِّئْتُ عَنْهُ بأنباءٍ إذا نَفَحَتْ . . . تعطّلت نَحَاتُ المِسْك والبَانِ
قامت عليه براهينٌ تُصدِّقُهَا . . . كالشَّكْلِ قامَ عليه كُلُّ بُرْهَانِ
قد زادها لأبن عُبَيْد الله من وَضَحٍ . . . ما زادت الشَّمسُ نورَ الفجرِ للراني
بالله بلّغه تَسْليمي إذا بَلَغَتْ . . . تلك الركاب وعجّل غير ليَّانِ
وليتَ أنّي لو شاهدتُ أُنْسكما . . . على كؤوس وطاساتٍ وكيزانِ
فألْفِظُ الكَلِمَ المَنْثُورَ بَيْنكما . . . كأنَّما هو من دُرٍّ ومَرْجَانِ
لله درّك يا ذا الخُطَّتين لَقَد . . . خططتَ بالمدحِ فيه كلَّ ديوانِ
كلاكما البحرُ في جود وفي كرم . . . أو الغمامةُ تقشيعٌ لظْمَآنِ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 379
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٧٩