فهل في العقب فضل تنضحوه . . . به من محض ألبانِ اللّقَاحِ
لعلّ الرِّسل شَابَتْهُ الثَّنَايا . . . بشهد من نَدَى نور الأقَاحِ
وله أيضاً :
وكأنما رَشَأُ الحِمَى لمّا بدا . . . لك في مضلَّعةِ الحديد المعْلَمِ
غَصَب الغمام قِسِيَّةُ فأراكَهَا . . . من حُسْنِ مِعْطَفه قويمَ الأسْهُمِ
وله أيضاً :
نظرتُ إليه فاتَّقاني بمُقْلَةٍ . . . تردّ إلى نَحْري صدورَ رماحِ
حَمَيْتَ الجفونَ النوم يا رَشَأ الحِمَى . . . وأظلمت أيامي وأنت صَبَاحي
وله أيضاً :
قالوا تُصيبُ طيورَ الجوِّ أسْهُمُهُ . . . إذا رماها فَقُلْنا عندنا الخبرُ
تعلَّمتْ قوسُها من قوسِ حاجِبِه . . . وأيّد السّهمَ من ألْحَاظِهِ الحَوَرُ
يروح في بردة كالنَّقْسِ حالكةٍ . . . كما أضاء بجُنْحِ الليلة القمرُ
وربما راقَ في خضراَء مُورِقَةٍ . . . كما تَفَتَّحَ في أوْرَاقِهِ الزَّهَرُ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 374
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٧٤